مبادئنا

 

انعقد المنتدى الاجتماعي المغاربي الأول كما كان مبرمجا أيام :25،26 و27 يوليوز 2008 .بجامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة المغرب تحت شعار"في اتجاه وحدة مغاربية للشعوب ومن اجل عالم افضل".و يندرج المنتدى الاجتماعي المغاربي في إطار التعبئة العالمية التي دعا لها المنتدى الاجتماعي العالمي ، وقد رفع المغاربة التحدي بتعبئة عدد واسع من مكونات الحركات الاجتماعية ،المغاربية ، الإفريقية والدولية .
 
وينضاف المنتدى الاجتماعي المغاربي الأول إلى سلسلة حلقاته حلقة التظاهرات المناهضة للعولمة النيوليبرالية التي تسعى إلى تركيز الثروات والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والثقافي،  كما تعمل على عولمة الحروب ،المجاعة،الأوبئة،الإرهاب وتساعد على نمو الفكر الإثني والطائفي كما تساهم في تدمير المحيط البيئي
 
 كما يسعى هدا الفضاء المغاربي الى" المساهمة في تدعيم عولمة المقاومة المناهض لمسار عولمة الرأسمال المسير من طرف الشركات المتعددة الجنسيات والحكومات والمؤسسات المالية الدولية المانحة التي تدعم مصالح هده الأخيرة
 
ويسعى هذا الفضاء كاطار لالتقاء الحركات الاجتماعية إطلاق مرحلة جديدة في تاريخ العالم، في افق بناء عولمة تضامنية تحترم الحقوق الإنسانية الكونية لكل المواطنين والمواطنات والأمم والبيئة معزَّزة بمؤسسات دولية ديمقراطية في خدمة العدالة الاجتماعية والمساواة وسيادة الشعب تكريسا لشعار "عالم آخر ممكن""[1].
 
وقد هدف المنتدى الاجتماعي المغاربي الأول إلى:
-       خلق فضاء للحوار والالتقاء بين مختلف الحركات الاجتماعية،الجمعيات،الحركات النقابية بالمنطقة المغاربية وكذلك حركة المهاجرين.
-       العمل على بناء وحدة مغاربية للشعوب في أفق بناء "مغرب الشعوب"
-       جمع الديناميات المحلية،الجهوية والعالمية التي تتفق وميثاق بورتو الكري

[1] ميثاق بورطو آليكَري

 

من الرباط إلى برشلونة:

 

تمت الدعوة إلى تأسيس وعقد المنتدى الاجتماعي المغاربي  من طرف ممثلين عن المجتمع المدني التونسي والمغربي إبان النسخة الثانية للمنتدى الاجتماعي المغربي يوليوز 2004 (ورشة "الحركات الاجتماعية المغاربية"

في يناير 2005، وعلى هامش المنتدى الاجتماعي العالمي الخامس الذي جرت أطواره ببورتو أليكري، تم تنظيم مجموعة من اللقاءات بصيغ تلقائية بين عدد من المشاركين المغاربة والتونسيين. وكانت هذه اللقاءات تهدف إلى تبادل الأفكار ووجهات النظر حول بناء المنتدى الاجتماعي المغاربي. وتم اعتبار هذا الأمر بمثابة  منهجية لدعم تنظيم المغرب للمنتدى الاجتماعي العالمي السادس بتنسيق مع المشاركي البلدين.

منذ بورتو ألكري، تم تعزيز و توطيد العلاقات ما بين فعاليات المجتمع المدني المنتمون إلى ثلاثة دول مغاربية وممثلين عن المجتمع المدني المغاربي بالمهجر(فرنسا على الخصوص)، وهو الأمر الذي أدى إلى عقد اجتماعين بإسطنبول في أبريل 2005 على هامش الجمعية العامة للمنتدى الاجتماعي البحر-متوسطي. هذان الاجتماعان مكنا المشاركين من صياغة الخطوط العريضة لنداء الرباط (المغرب) الذي دعا إلى تنظيم المنتدى الاجتماعي المغاربي الذي سيدعم نضالات الحركات الاجتماعية، الجمعيات، النقابات والحركات السلمية بالمنطقة المغاربية وكذا بدول المهجر.

على الرغم من عدم تنظيم المنتدى الاجتماعي السادس في المغرب (نظرا لعرقلة السلطات المغربية تحت ذريعة قصر المدة الزمنية الفاصلة بين طلب التنظيم وتاريخ الانعقاد)، فإنه تم الاتفاق مبدئياعلى تنظيم دورة تحضيرية للمنتدى الاجتماعي المغاربي. وذلك لأنه تبين لغالبية الفاعلين المنخرطين في هذا النقاش أنه لازال مبكرا الحديث عن منتدى اجتماعي مغاربي بالنظر العراقيل التنظيمية والسياسية أساسا. وبذلك سوف يتم عقد الدورة التحضيرية ما بين 28 و29 يناير 2006 ببوزنيقة (المغرب).

في يونيو 2005، وعلى هامش المنتدى الاجتماعي البحر-متوسطي-برشلونة- تم تنظيم لقاء بعنوان " المنتدى الاجتماعي المغاربي، بصدد التأسيس". وتم من خلال ذلك تقوية دينامية المنتدى الاجتماعي المغاربي، عن طريق تقوية مسار الديناميات الاجتماعية بكل بلد مغاربي، وكذا تسجيل الجمعية التحضيرية على مستوى أجندة المنتدى الاجتماعي العالمي. وبالتالي فإن الجميع خلص إلى ثلاثة توصيات بارزة، وهي:

-         الاهتمام بمقاربة النوع وتعزيز حضور المرأة.

-         تقوية المشاركة الشبابية.

-         توسيع القاعدة الاجتماعية للمنتديات.

 

·     من برشلونة إلى تونس:

 

تمت المصادقة على تأسيس لجنة المبادرة والدعم، وهي اللجنة التي تتكون من عضوين عن كل بلد، ممثل عن الاتحاد النقابي للعمال المغاربيين وثلاثة ممثلين عن المهاجرين المغاربيين. ولعل من بين أهم الأدوار المنوطة بهذه اللجنة الدفع بمسار تأسيس المنتدى الاجتماعي المغاربي إلى الأمام، وإبراز الإشكاليات المشتركة التي تواجه المنتديات المحلية وكذا توضيح استراتيجيات العمل التي ينبغي اتباعها. كما أن هذه اللجنة مكلفة كذلك بالتحضير للجمعية التأسيسية للمنتدى. هذا وتم إنشاء سكريتاريا بالرباط نظرا للتجربة المغربية في هذا المجال والتوفر النسبي على ظروف سياسية ولوجستيكية إيجابية.

·     من باماكو إلى بوزنيقة:

 

من أجل التحضير الجيد لتعبئة الحركات والشبكات الاجتماعية، والتكيف مع الضغوطات المفروضة من طرف الحكام في المنطقة المغاربية، فإن المبادرين إلى التأسيس لهذا المشروع المغاربي فضلوا القيام بتنظيم دورة تحضيرية ثانية قبل المنتدى الاجتماعي المغاربي، وهي الدورة التي تقام في نهاية يناير 2006 ببوزنيقة (المغرب).

بناءا على التجارب التي تمت مراكمتها انطلاقا من تنظيم النسختين من المنتدى الاجتماعي المغربي، وتأسيس منتدى اجتماعي بكل من الجزائر وتونس، فإن الهدف العام من تأسيس منتدى اجتماعي مغاربي هو خلق فضاء حر للنقاش وتداول الأفكارالديمقراطية المؤدية إلى طرح اقتراحات عملية هادفة إلى بناء "مغرب الشعوب".

إذن، فمسار المنتدى الاجتماعي المغاربي ينهل مبادئه من ميثاق بورتوأليكري، وهو بالتالي منغرس في دينامية المنتديات الاجتماعية العالمية والجهوية (البحر-متوسطي والإفريقي)، وهو مجال يناضل من أجل ترسيخ الحقوق الأساسية للشعوب مع ضمان الاختلاف والتعدد ومناهضة منطق الإقصاء والمقاربات الأمنية التي ينهجها حكام هذه المنطقة من العالم.

لقد حققت الجمعية التحضيرية للمنتدى الاجتماعي المغاربي المنعقدة ما بين 27 و 29 يناير 2006 فصلا هاما من مسار التأسيس لهذا المشروع المغاربي. إنه بمثابة حدث بارز في تاريخ الحركات الاجتماعية المنبثقة من المجتمع المدني بالمنطقة، فما يزيد عن 600 بدائلي مناهض للعولمة النيوليبرالية المتوحشة جاء من تونس، الجزائر، موريطانيا، المغرب، جمعيات المجتمع المدني الصحراوي، جمعيات مغاربية بأوربا وكذا مجموعة من المدعوين من العالم. وكانت لهم فرصة تبادل الأفكار في إطار مفتوح بعيدا عن أية قيود تنظيمية من أجل التفكير في جملة من المبادرات الحقيقية و الملموسة للقيام بتغييرات عميقة في المجتمعات المغاربية حتى تحقيق السلم والديمقراطية.

بعد مضي هذه الثلاثة أيام التي طبعها تبادل الآراء والأفكار والعمل الجاد، تم إصدار نداء يدعو إلى التأسيس الفعلي للمنتدى الاجتماعي المغاربي، وتم تحديد وقت انعقاد هذا الحدث في ماي 2007، أي مباشرة بعد المنتدى الاجتماعي العالمي المنظم بنايروبي في يناير 2007.

وفي اختتام هذا الحدث المنعقد ببوزنيقة، انتقل جميع المشاركون والمشاركات إلى مدينة الرباط، وبالضيط إلى نهر أبي رقراق، فصعدوا مجموعة من القوارب تخليدا لذكرى موت ورحيل آلاف من الشباب المغاربي والإفريقي الذي لقي حتفه في سواحل المتوسط بحثا عن الفردوس المفقود في الضفة الأخرى، وهروبا من اليأس والفقر والبطالة. فهذه المبادرة التعبيرية على مستوى "قوارب الكرامة" ساهمت في فتح الطريق نحو بناء مغرب آخر: مغرب الشعوب.

اللغة
  • العربية
  • Français
  • English
اسم المستخدم
Newsletter

Tenez-vous au courant de nos dernières nouvelles!

لَقِّم المحتوى