الحركات النقابية

المنتدى النقابي المغربي تبلورت فكرة تأسيس المنتدى النقابي المغربي بمبادرة مجموعة من النقابيين وبعض الفعاليات النقابية والجمعوية المساهمة في المنتدى الاجتماعي المغربي الثاني المنعقد أيام 25 و26 و27 يوليوز 2007 ببوزنيقة ولتجسيد هذه الفكرة، انعقد على هامش المنتدى الاجتماعي الثاني تجمع نقابي حضره أزيد من 63 فاعلين (جمعويين) ونقابيين عن كل من: الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل، وكذا ممثلين عن كل من مركز الديمقراطية والخدمات العمالية ومركز التوثيق والدراسات النقابية العمالية والنادي العمالي للتوعية والتضامن. كما حضر أشغال هذا التجمع النقابي، فعاليات نقابية تنتمي للفضاء المغاربي، بكل من: الجزائر وموريتانيا وتونس وجمهورية الكونغو الديمقراطية من إفريقيا. وتوقف نقاش المساهمين في التجمع النقابي (عند بعض النواقص التي قد تعوق) العديد من الاختلالات التي يعاني منها الجسم النقابي (في مستويات عدة) على كافة المستويات: التنظيمية والتدبيرية والتأطيرية والنضالية، مقابل تنامي الهجمة الشرسة للعولمة والنيوليبرالية عبر المؤسسات المالية الدولية والشركات العابرة للقارات ووكلائها المحليين، بهدف المزيد من الإجهاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة والإنهاء مع الخدمات الاجتماعية الموجهة لعموم الجماهير الكادحة، ضمن مخطط التفكيك والاحتواء الممنهج الذي يسعى إلى تقويض كل عناصر الكفاح والمقاومة الاجتماعية. ووعيا من النقابيين والفعاليات النقابية المساهمة في هذه المبادرة، بخطورة الأوضاع الاجتماعية على عموم الجماهير الشعبية، وفي طليعتها الطبقة العاملة، والتحديات المطروحة على التنظيمات النقابية في ظل الظروف والشروط المحلية والدولية الحالية، مما بستلزم بالضرورة تنسيق الخطوات وتوحيد النضالات من أجل تأسيس حركة نقابية قادرة على رفع تحديات العولمة، تنطلق مع المنتدى النقابي المغربي كفضاء للتفكير الجماعي وتبادل الأفكار والآراء وتقديم الاقتراحات لبناء مختلف المبادرات في المجال الاجتماعي لدعم النضال النقابي وكل أشكال الحركات الاحتجاجية الجديدة لمواجهة المعيقات والاختلالات الاجتماعية المتعددة الأوجه، في إطار من التكامل مع باقي الديناميات الحقوقية والنسائية والشبابية والتنموية في أفق خلق جبهة اجتماعية لرفع تحديات العولمة والنيوليبرلية. لذلك، فإن الحاجة إلى تأسيس منتدى نقابي مغربي بأفق مغاربي هو اليوم ضرورة تمليها العديد من الاعتبارات، أهمها المد العولمي والتكتلات الاقتصادية والمصلحية المتنامية وسياسات التفكيك بمختلف الآليات والتشريعات والضوابط التي صاغت عبر العالم وإلى حدود منتصف القرن 20 التوازنات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وهذا الوضع يستدعي، حتما، تكثيف الجهود واستنهاض التفكير الجماعي والعمل المشترك لفهم ما يجري في الحقل الاجتماعي والعلاقات المهنية، وصياغة البدائل لمواجهة الخصاصات التي تشهدها العديد من الحقول والمستويات الاجتماعية بهدف القيام بالدور المنوط بالحركة النقابية للوصول إلى تحقيق توازنات اجتماعية لمواجهة العولمة. كما أنه يستوجب اعتماد مختلف أشكال التنسيق بهدف صياغة مشروع جديد وبديل آخر، باعتبار أن الحركة النقابية بتاريخها ونضالاتها وتراكماتها وصلت اليوم لدورة جديدة تتطلب بلورة منظور جديد للفعل والعمل النقابي بأفق وحدوي، والمساهمة إلى جانب الحركات الاجتماعية الجديدة في كل ما يتعلق بشمولية المسألة الاجتماعية، وذلك عبر إقرار آليات لإبرام التوافقات الممكنة والتعاقدات الجديدة للنهوض بالمجال الاجتماعي من جهة، ولمسايرة التحولات الهيكلية والتقنية والتكنولوجية السريعة التي يعرفها عالم الشغل، والتي جعلت العديد من اليد العاملة خارج المتابعة والتأطير اللازمين، من جهة أخرى فالحركة النقابية عموما، تواجه اليوم، الرأسمال ما فوق الوطني الذي تقوده الشركات العابرة للقارات، والتي لم تعد مجرد فاعل اقتصادي، بل، أضحت فاعلا سياسيا يساهم في ضرب الحقوق والحريات وتعطيل العديد من الديمقراطيات القطرية وتهميشها. فالحركة النقابية المغربية بكفاحاتها ونضالاتها والتي وصلت، كما وصلت إليه الحركة النقابية عبر العالم إلى دورة جديدة وانتقال جديد بمخاضات متعددة ومتنوعة، تستلزم ضرورة بلورة منظور وفكر جديدين يقومان على المرونة التنظيمية ووحدة العمل النقابي وتنسيق الرؤى والتصورات في الاقتراح والنضال لتحصين المكتسبات وانتزاع حقوق جديدة لإقامة علاقات مهنية تستند على تحسين شروط وظروف العمل وإقرار علاقات اجتماعية تبوء الطبقة العاملة مكانتها المجتمعية و تصون كرامتها.. وكما أن قوة الحركة النقابية المحلية ضرورة، فإن القوة الجهوية هي أيضا ضرورة، خاصة وأن تعقيدات الأوضاع الاجتماعية المغربية لا تختلف كثيرا عليها الأوضاع بالأقطار العربية الأخرى، بما في ذلك الدول المصدرة للنفط. ودليل ذلك، الحركات الاحتجاجية التي مرت ولا زالت تمر بها كل من مصر والجزائر وتونس والمغرب. فالمصير، إذن واحد، ولنا في التاريخ دروسا كثيرة طبعتها أحداث لحظاتها. ولكي يساهم الإخوة المغاربيين في هذه الديناميكية النقابية، فلا بد من أن يبادروا إلى تشكيل جبهتهم الاجتماعية لتكون رافعة لبلورة هذا الفكر النقابي الجديد. ومن أهداف الوحدة النقابية على هذا المستوى، الدفع بالوحدة الاقتصادية التي من شأن تفعيلها التغلب على الخصاصات الاجتماعية والتخفيف من حدتها. فالمنتدى النقابي المغربي في شكله وصورته الحالية، يعد بوابة نحو منتدى نقابي مغاربي بأفق عالمي. إن المهام الأساسية المطروحة على المنتدى والملقاة على عاتق المشاركين والمساهمين، بالنظر إلى تنوع تشكيلته، فتح نقاش عميق يتسم بالبرغماتية والموضوعية في التعاطي مع العديد من المواضيع والموضوعات، من ضمنها على سبيل التحديد لا الحصر: • الحق في الشغل، كحق من حقوق الإنسان؛ • شروط الصحة والسلامة المهنية؛ • حق العمال في التكوين والتكوين المستمر من أجل الارتقاء الاجتماعي والمهني؛ • حقوق المرأة العاملة؛ • أي آليات لمواجهة تشغيل الأطفال؟؛ • صناديق التقاعد ( أي مآل؟ أي طرق للتدبير والتسيير؟ أي استثمار للودائع؟..)؛ • آي آليات اقتصادية لمواجهة تهريب الثروة؟؛ • المسؤولية الاجتماعية للمقاولة؛ • أي آليات للتعاطي مع ملف الهجرة؟.. وكخلاصة، يمكن اعتبار المنتدى النقابي فضاءا لإنضاج وإنتاج الأفكار وتقديم البدائل لما هو متداول وإبداع آليات لتطوير التنظيم النقابي. كما أنه محطة لتقديم المقترحات الممكنة للدفع بدمقرطة المجتمع وصيانة حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. وهو أيضا فرصة ومناسبة للتطور النقابي والانفتاح والتجديد وتحصين المكتسبات وانتزاع حقوق جديدة وتسطير التوجهات المستقبلية. النقابات في الفضاء المغاربي ، أیة إستراتیجیة للنضالات المشتركة ؟ لقد دأبت التنظیمات النقابیة لزمن طویل على تحدید خطط عملھا انطلاقا من فضاء العمل، سواء كان مصنعا أو ورشا أو مؤسسة. وبالنظر لما كانت تتمتع بھ ھذه الأماكن من استقلالیة نسبیة، فقد كان من الطبیعي أن یحدد العمال استراتیجیاتھم بناء على مكان العمل الذي كان یبدو لھم كفضاء تتخذ فیھ القرارت بما فیھا تلك التي من شأنھا أن تؤثر على حیاتھم. غیر أنھ یبدو أن الحركة العمیقة التي تقود الیوم نحو عولمة وتدویل أمكان القرار( مع التقلیص منھا في الوقت ذاتھ)، اتخذت منحا غیر تراجعي. ھذه الحركة ستتسارع مكرسة سطوة القطاع المالي المضارب على مجمل الحیاة الاقتصادیة. لذلك فقد غیرت ھذه العناصر كلیا الطریقة التي دأبت العاملات والعمال على تبنیھا للمطالبة بحقوقھم. ستستمر الحركة النقابیة في مواجھة عالم لا تتسم فیھ المعاییر الدولیة المنظمة للعمل بأي طابع ملزم. فالمنظمة العالمیة للعمل لیست لدیھا السلطة الكافیة لفرض احترام الاتفاقیات التي تم إمضاؤھا من طرف الدول. الحركات النقابیة العالمیة تحاول أن تستغل بأفضل شكل ممكن الوسائل الضعیفة التي تملكھا من أجل تخلیق أنشطة الشركات متعددة الجنسیة. تعدد الجسور ما بین العالم النقابي و جمعیات ومنظمات المجتمع المدني بإمكانھ أن یدفع نحو تظافر الطاقات التي كانت متفرقة في ما مضى. لكن ھذا یقتضي أیضا طي صفحة عمل نقابي طالما " فرق مابین الوطني و العالمي". في لقاء بوزنیقة 2، أعلنت نقابات من المغرب، الجزائر ، تونس و موریتانیا عن رغبتھا في إعادة بناء حركة نقابیة على أساس التضامن المغاربي وإقامة منتدى اجتماعي نقابي مغاربي. وقد قامت لجنة من المغرب بمتابعة ھذا المسار. إنھ لمن المھم اقتراح مجالات ملموسة للعمل الجماعي (الدفع بتعبئة مغاربیة جماعیة ومتشاور حولھا )وتحدید اثنین أو ثلاث أولویات للعمل مع التفكیر في وسائل التفعیل   نداء بوزنیقة للحركة النقابیة انعقد ببوزنیقة یوم الأحد 27 ینایر 2008 ، على ھامش المنتدى الاجتماعي، تجمعا نقابیا حضره أزید من 63 UMT فعالیة نقابیة تنتمي لمختلف المركزیات النقابیة، وھي الاتحاد المغربي للشغل CDT الكونفدرالیة الدیمقراطیة للشغل § UGTM الاتحاد العام للشغالین بالمغرب § FDT الفیدرالیة الدیمقراطیة للشغل § ODT المنظمة الدیمقراطیة للشغل § بالإضافة إلى ھیئات تعنى بتكوین العمال والخدمات النقابیة وھي : § مركز الدیمقراطیة والخدمات العمالیة § مركز التوثیق والدراسات § النادي العمالي للتوعیة والتضامن § كما حضرت فعالیات نقابیة تنتمي للفضاء المغاربي، بكل من : الجزائر، موریتانیا وتونس، وكذا من جمھوریة الكونغو الدیمقراطیة وخلال ھذا التجمع تم التداول والنقاش في العدید من القضایا المرتبطة بواقع الحركة النقابیة بالمغرب، وبباقي الأقطار المغاربیة والإفریقیة والدولیة. وبعد الوقوف على العدید من الاختلالات التي یعاني منھا : الجسم النقابي على كافة المستویات : التنظیمیة، التدبیریة، التأطیریة والنضالیة، في الوقت الذي تتنامى فیھ الھجمة الشرسة للعولمة اللبیرالیة عبر المؤسسات المالیة الدولیة والشركات العابرة للقارات ووكلائھا المحلیین التي تسعى إلى المزید من الإجھاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم الجماھیر الكادحة، ضمن مخططات التفكیك والاحتواء الممنھج الذي یسعى إلى تقویضكل عناصر الكفاح والمقاومة الاجتماعیة. ووعیا منھا بخطورة أوضاع الطبقة العاملة والتحدیات المطروحة على الإطارات النقابیة، واستحضارا لروح میثاق بورتو ألیغري من أجل عالم آخر ممكن، وتفعیلا لشعار المنتدى الاجتماعي المغربي كخیار وحدوي. مسیرة الحركات الاجتماعیة نحو مغرب الشعوب ومن أجل عالم أفضل. تقرر ما یلي : تشكیل لجنة للمتابعة تضم ممثلین وفعالیات الإطارات النقابیة السالفة الذكر، یعھد إلیھا : § التحضیر لعقد منتدى اجتماعي موضوعاتي یعنى بالمسألة النقابیة والقضایا الاجتماعیة للطبقة العاملة في أفق عقد منتدى اجتماعي نقابي، مغربي كخطوة ولبنة في اتجاه منتدى اجتماعي نقابي مغاربي وإفریقي وعربي. توجیھ نداء توجیھ نداء إلى كافة الإطارات النقابیة المغربیة والمغاربیة والإفریقیة والعربیة من أجل § الانخراط في ھذه المبادرة ودعمھا . وتوحید نضالاتھا وتوسیع التضامن لمواجھة مد العولمة المتوحشة. بوزنیقة، المغرب في 27 ینایر 2008 عن لجنة المتابعة الفیدرالیة الدیمقراطیة للشغل المنظمة الدیمقراطیة للشغل الاتحاد المغربي للشغل النادي العمالي للتوعیة والتضامن.  
اللغة
  • العربية
  • Français
  • English
اسم المستخدم
Newsletter

Tenez-vous au courant de nos dernières nouvelles!

لَقِّم المحتوى